دكتر محمد مهدي گرجيان
147
قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )
ذلك على الله يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) . ( 1 ) در عين حال ، بايد توجه داشته باشيم كه برداشت نادرست از مسألة قضاء وقدر وتوحيد ، در تأثير استقلالي ، موجب سستى ، تنبلى ، زبونى ، ستم پذيرى وتهى كردن شانه از زيربار مسئوليت نشود وبدانيم كه سعادت وشقاوت جاودانى انسان ، در گرو فعاليتهاى اختياري خود اوست : ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) ، ( 2 ) ( وأن ليس للانسان الا ما سعى ) . ( 3 ) جناب آيت الله مصباح يزدى ، در ذيل كلام مرحوم علامه طباطبائى در نهاية الحكمة در مورد غرض قضاء وقدر مى فرمايد : ( كثيرا ما ينقدح سؤال بشأن القضاء والقدر ، هو انه ما هو السر في طرح هذه المسألة والتأكيد على ثبوتهما ولزوم الاعتقاد بهما مع ما تثور حولها من شبهات ؟ ومن جهة أخرى فقد ورد النهى عن الخوض فيها من أئمة الدين ( عليهم السلام ) ووصفوها بحر عميق لا يأمن ولجه ، وطريق وعر لا يسلم من سلكه ، وسرالله الذي لا ينبغي تكلف كشفه ! ) . ( والجواب ان معرفة التوحيد الافعالى هي من اشرف المعارف ، وانفعها واعزها ، ولفهمه الصحيح والاعتقاد به تأثير بالغ في كمال الايمان وقيمة العمل مما يؤدى إلى رقى الروح والوصول إلى السعادة المنشودة . والمعارف التي أشير إليها في الكتاب والسنة من إناطة جميع الحوادث وحتى الأفعال الاختيارية بإذن الله تعالى ومشيته وارادته وقدره وقضائه هي في الواقع تعاليم متدرجة للهداية إلى التوحيد الافعالى ، وفوقه التوحيد الصفاتى والذاتي بالمعنى الدقيق الذي لا يتيسر نيله لكل أحد . واما النهى عن خوض هذه اللج فإنما هولرعاية الضعفاء لئلا يقعوا في ورطات الجبر والاستخداء والكسل واللامبالاة بل الكفر والالحاد مما هو قرة عيون شياطين الإنس والجن ، أعاذنا الله تعالى ) . ( 4 )
--> ( 1 ) - سوره حديد ، آية 22 و 23 . ( 2 ) - سوره بقره ، آية 286 . ( 3 ) - سوره نجم ، آية 39 . ( 4 ) - تعليقه بر نهاية الحكمة ، تأليف أستاذ مصباح يزدى - دام عزه - ، ص 450 ، شماره 441 .